Advertisement

منتدى النقاش

forum
الفزيولوجيا المرضية لانسداد الطرق الهوائية طباعة أرسل لصديق
تقدير الأعضاء: / 0
مقبولممتاز 
الكاتب http://www.mediall1.com/   
2009-05-17

إن آلية الانسداد القصبي في هذه الأمراض متعددة العوامل . وهذا لا يمنع أن تقوم آلية معينة بالدور الرئيسي عند مريض ما لوحدها . يتعلق جريان الهواء في الرئتين مباشرة وبشكل طردي مع ضغط اندفاع الهواء وعكساً مع مقاومة الطرق الهوائية . ويعود الضغط الاندفاعي الفعلي خلال معظم الزفير القسري إلى الارتداد المرن Elastic Recoil للنسيج الرئوي .

وهكذا فاٍن نقص المرونة كما في النفاخ الرئوي يؤدي إلى تدني الجريان الزفيري الأعظمي ، كما أن نقص المرونة يزيد في مقاومة الطرق الهوائية ، علماً بأن الارتداد المرن يمارس شدّاً في جميع الاتجاهات على القصبات ، الأمر الذي يحد من الضغط الدينمي لها أثناء الزفير .

وهناك سبب ثان لزيادة مقاومة الطرق الهوائية وهو التشنج القصبي . فالقصبات كما هو معلوم محاطة بالعضـلات الملس القصبية المعصبة بالجملة الودية ( الأدرنرجية الموسعة للقصبات) والجملة نظيرة الودية (الكولينرجية المقبضة لها) . تنتقل التنبيهات الكولينرجية بواسطة العصب المبهم وتصدر عن مستقبلات التخريش الموجودة تحت المخاطية مباشرة في القصبات الكبيرة و الرغامى والطرق التنفسية العلوية ، وتتنبه هذه المستقبلات بالمخرشات الموجودة في الهواء المستنشق أو الالتهاب مؤدية إلى تشنج قصبي بالإضافة إلى وسـائط داخلية كالهستامين والبروستاغلاندين التي يمكن أن تضيّق أو توسع القصبات مباشرة أو انعكاسياً بتحريضها مستقبلات التهيج . وهذه الآليات الوظيفية تهدف في الحالة الطبيعية إلى حماية الرئتين من العوامل الضارة . إلا أنه عند المصابين بآفات رئوية انسدادية يكون هناك مبالغة في ردود الفعل .

والسبب الثالث في ازدياد مقاومة الطرق الهوائية هو الالتهاب المزمن أو الاستجابة للتخريش الحادث بسبب الملوثات الخارجية أو الإنتان المتكرر أو التحريض المناعي المزمن ، حيث يحدث حؤول التهابي في الخلايا الكأسية Goblet Cells وفي ظهارية القصبات مؤدياً إلى تضيق الطرق الهوائية وإلى فرط إفراز لزج في المخاط . وإذا أتيح لهذا الارتكاس الاستمرار فسوف ينجم عنه نقص في الظهارية المهدبة وحؤول توسفي وربما تليف حول قصبي .

يؤدي الانسداد القصبي إلى تغيرات وصفية في الحجوم الرئوية ، مع زيادة في الحجم الباقي Residual Volume R. V السعة الباقية الوظيفية FRC وتزداد السعة الرئوية الكلية ( T.L.C ) أو تبقى طبيعية ، بينما تنخفض السعة الحياتية (V.C) ، ويأخذ الحجم الباقي أكثر فأكثر من الحجم الغازي الصدري . ولم تفهم بعد بشكل كامل آلية ازدياد الحجم الباقي والسعة الوظيفية الباقية ويبدو أن عوامل متعددة تساهم بدرجة مختلفة تتعلق بالسبب النوعي المحدث .

يحرك تناقص الارتداد المرن السعة البقية الوظيفية قريبا من الحجم الارتخائي لجدار الصدر( حوالي ثلثي السعة الرئوية الكلية). ويؤدي ميل القصبات الأعظمي نحو الانخماص خلال الزفير خاصة في قاعدتي الرئتين إلى حبس الهواء خلف القصبات المغلقة . كما لا تسمح المقاومة البالغة لجريان الهواء الزفيري بزفير تام خلال الوقت المخصص للزفير . ولهذا تستمر ، لدى بعض المرضى المصابين بالربو ، فعالية العضلات التنفسية الشيهقية طيلة الزفير التي تحافظ على سعة باقية وظيفية عالية.

اضطراب الحجم الرئوي :

الآفات العصبية العضلية

أمراض تحددية

أمراض انسدادية

  الحجم الرئوي

منخفضة

منخفضة

منخفضة

السعة الحياتية

طبيعية

منخفضة

مزداد ة

السعة الوظيفية الباقية

مزداد

منخفض

مزداد

الحجم الباقي

منخفضة

منخفضة

طبيعية أو مزدادة

السعة الرئوية الكلية

  وينجم عن تغيرات الحجوم الرئوية هذ5 ثلاث نتائج رئيسية. وبسبب طبيعة عدم التلازم في العلاقة بين الضغط - الحجم في الرئتين ، يتطلب التنفس على حجم رئوي عال على طول الجزء المسطح من المخطط ضغطاً أعظميـاً من أجل نفس التغير في الحجم .

زد على ذلك فإن زيادة العمل التنفسي الذي هو مرتفع أصلاً يعود إلى المقاومة غير الطبيعية للطرق الهوائية . ويضاف إلى ذلك أن ارتفاع الحجم الرئوي في حالة الراحة يقصر من العضلات الشهيقية في بداية التنفس وهذا يجعل العضلات في وضع غير ملائم في مخطط الطول - التوتر ، كما يقلل من قابلية العضلات لتغيير الضغط عبر الرئة ويهيئ لحدوث التعب العضلي ، وعلى كل حال فإن فر ط الانتفاخ له تأثير واحد مفيد يعود إلى تأثير البرانشيم الرئوي على الطرق الهوائية . فهناك علاقة عكسية بين الحجم الرئوي ومقاومة الطرق الهوائية . وهكذا ، فإن فرط الانتفاخ هو الأسلوب الأول الجاهز فوراً لدى مرضى الربو الذي يقلل من التغيير المفاجئ في قطر أو سِعَة الطرق الهوائية.

إن اضطراب التبادل الغازي هو من النتائج التي لا يمكن تفاديها في أمراض الرئة الانسدادية فالانسداد القصبي وتهتك الحجب الحويصلية يسيء إلى تناسب التهوية / التروية مما يقلل من فعالية انتقال كل من غازي الأكسجين وثاني أكسيد الفحم . وفوق مستوى معين ، يستطيع مرضى الانسداد الرئوي المزمن زيادة فعالية التهوية بشكل يحولون به دون حدوث فرط كربمية بالرغم من سوء عوز الأكسجة. ومهما يكن فإنه مع استمرار تطور الآفة ، يصل الوضع إلى نقطة يصبح معها زيادة التهوية أمراً غير ممكن ، بسبب ما تتطلبه من زيادة الطاقة ، أو حدوث التعب العضلي . وعند ذلك يصبح من المجدي أكثر من الناحية الفيزيولوجية السماح للـ Paco 2 بالارتفاع وطرحه بتراكيز أعلى ولكن بتهوية وطاقة استقلابية أقل. إن هجمة فرط الكربمية ليست دائما مرتبطة بوضوح بدرجة الاضطراب الميكانيكي . ويبدو أن بعض المرضى يكافحون بعناد للحفاظ عل مستوى طبيعي من الكربمية بينما آخرين ممن هم في - نفس درجة الإصابة يكتفون بتنفس أقل سامحين بتردي التبادل الغازي .

إن السورة الحادة للإصابة المزمنة التي تترافق بازدياد التشنج القصبي أو الإنتان أو قصور القلب الاحتقاني يمكن أن تقود إلى تردي نسبة التهوية / التروية أو إلى نشوء تحويلة بالإضافة إلى تردي التبادل الغازي . وأثناء النوم ، يسوء التبادل الغازي عادة بسبب التردي الوصفي للتهوية الضئيلة . وهناك مرضى تكون لديهم غازات الدم طبيعية أثناء النهار بينما يحدث لديهم فرط كربمية ونقص إشباع أكسجيني للدم الشرياني ليلاً .

 
< السابق   التالي >
 
  A.S.S.C.I.C.P

جميع الحقوق محفوظة للموقع العربي لإصابات العمود الفقري والحبل الشوكي

الموقع مُخصص لتزويدك بالمعلومات الطبية والصحية وليس للتشخيص و العلاج أو إلغاء إستشارة الطبيب
وأصحاب الموقع غير مسئولين عن أي علاج أو قرار تتخذه بنفسك