|
فرط الحركة اضطراب يزعج الوالدين |
|
الكاتب البيان - كرم أحمد
|
|
2008-09-11 |
تعد مرحلة الطفولة من المراحل الحساسة خلال حياة الإنسان، فهي بداية تكوين الشخصية لديه، والأساس الذي سيبني عليه كل تعاملاته الحياتية في المستقبل، ويمتاز الإنسان خلال فترة الطفولة بحب اللعب والحركة المستمرة وذلك يعد ضروريا لتفريغ الطاقة المختزنة وبناء العظام لديه،ولكن في بعض الحالات قد تزيد حركة بعض الأطفال حتى تكاد تصل لعدم الاستقرار والجلوس إلا عند الخلود للنوم وهذا ما أطلق عليه الأطباء النفسيون اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال.
تعد مرحلة الطفولة من المراحل الحساسة خلال حياة الإنسان، فهي بداية تكوين الشخصية لديه، والأساس الذي سيبني عليه كل تعاملاته الحياتية في المستقبل، ويمتاز الإنسان خلال فترة الطفولة بحب اللعب والحركة المستمرة وذلك يعد ضروريا لتفريغ الطاقة المختزنة وبناء العظام لديه،ولكن في بعض الحالات قد تزيد حركة بعض الأطفال حتى تكاد تصل لعدم الاستقرار والجلوس إلا عند الخلود للنوم وهذا ما أطلق عليه الأطباء النفسيون اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه عند الأطفال. فما هي حقيقة هذا الاضطراب وأسبابه وأعراضه وأمور أخرى متعلقة به حاولت «الصحة أولا» الإجابة عنها حيث التقت د. محفوظ الجومرد اختصاصي الأمراض النفسية في مجمع سماء الطبي في دبي والذي حدثنا عن هذا الاضطراب قائلا: يتصف الطفل المصاب باضطراب فرط الحركة بعدم القرار وبفعالية مستمرة مما يؤدي لعدم قدرته على التركيز على الأشياء المحيطة به، وكذلك يصعب على الأهل السيطرة عليه. وهذا الاضطراب عادة ما يظهر قبل السابعة من العمر ويستمر على أقل تقدير ستة أشهر وقد يختفي أو يستمر سنة أو اثنتين حسب أسباب الحالة، ويمتاز تاريخ الطفل المصاب بفرط الحركة في السنوات الأولى من حياته بثلاث ميزات وهي :أولا كثرة البكاء، و ثانيا حساسية مرهفة من الحوافز الخارجية، وثالثا يعاني من اضطرابات في النوم، ويصيب هذا الاضطراب من 5% - 3 من الأطفال من عمر 5 إلى 12سنة ويكثر عند الذكور خمسة أضعاف الإناث. الأسباب: تعد العوامل الوراثية الجينية من أهم أسباب فرط الحركة عند الأطفال،فوالدا الطفل المصاب يعانيان بدرجة عالية من اضطرابات الشخصية تجاه المجتمع، وأيضا يعانيان من الإدمان على الكحول أو المخدرات،ويظهر على الطفل المولود من أبوين يتمتعان بالصفات السابقة تلف دماغي طفيف وهو يكون سبب فرط الحركة دون وجود تغير عضوي واضح. وتعد إصابة الطفل بالصرع سببا لإصابته باضطراب فرط الحركة،وعادة ما تكون نسبة الذكاء عند هؤلاء الأطفال متدنية جدا وفي بعض الأحيان النادرة تكون عندهم نسبة الذكاء عالية جدا حتى أنهم يوصفون بالموهوبين. الأعراض: إن أعراض هذا المرض تظهر بانفعال الطفل المستمر وعدم قدرته عليئالقرار والتركيز على الأشياء وذلك عائد لحساسيته الشديدة من الحوافز المحيطة به، فيقل انتباهه على شيء معين وينتقل من حالة لأخرى بسرعة مما يؤدي لعدم الفهم الكافي وهذا من شأنه أن يقوده لحالة من تدهور القدرة التعليمية اجتماعيا في البيت واكتساب الخبرات أو تعلمه في المدرسة. لذلك يظهر على هذا الطفل قلة الذكاء مع أنه إذا تم علاج حالته فقد يظهر أنه ذكي أو فائق الذكاء، وعادة ما يكون هذا الطفل عنيفا غير مطيع لأوامر الكبار، وفي بعض الأحيان قد يتصرف الطفل البالغ تصرفات الطفل الرضيع بالحركات،وقد تظهر حالة الاضطراب عند بدء الطفل بالمشي بحيث يلاحظ عليه التحرك بصورة غير منتظمة وأن تركيزه ضعيف بحيث يصطدم بالأثاث وغيره من مقتنيات البيت،وتكون السيطرة على الطفل بالطرق الاعتيادية غير فعالة عند المصابين بفرط الحركة. التشخيص: تشخيص فرط الحركة عند الأطفال يتم بداية بالجلوس مع الأبوين وأخذ تقارير من الهيئة التدريسية للطفل وجمع المعلومات عنه وملاحظة ما إذا كان مفرطا بالحركة، وثانيا نقوم بعمل فحوصات نفسية مثل فحص الذكاء وفحص الشخصية وبعد ذلك نقوم بفحص الجهاز العصبي إما بتخطيط الدماغ أو بعمل أشعة مقطعية للدماغ وذلك للكشف عن أي خلل عضوي،وفي كثير من الأحيان يتم تشخيص المرض سريريا عن طريقئالتحدث مع الأبوين والمعلمين وتحديد العلاج بناء على النتائج. العلاج: ينقسم علاج هذا الاضطراب لنوعين الأول عن طريق محفزات الجهاز العصبي المركزي بالأدوية التي تعطى للطفل تحت رقابة شديدة من قبل الطبيب المعالج، والنوع الآخر من العلاج هو باستخدام مضادات الكآبة،وفي حال إصابة الطفل بأمراض نفسية أخرى كالصرع أو الرهاب فيتم إعطاؤه الأدوية الخاصة بها بالإضافة لأدوية فرط الحركة. وقد يستمر هذا المرض للكبر. فقد تم تشخيص حالات لكبار بالسن وجد أنها امتداد لإصابتهم باضطراب فرط الحركة في الصغر. ففي حال عدم علاج هذا الاضطراب قد ينتقل مع الطفل لمرحلة متقدمة جدا من العمر تسبب له اضطرابات نفسية مختلفة. نصائح: يجب أن ننصح معلمي المدارس بملاحظة الطفل خصوصا في سنته الدراسية الأولى وإعطائه الرعاية الكافية لكي يطمئن بأنه مصان كما في بيته. فانتقاله لجو المدرسة الغريب بالنسبة له قد يسبب له القلق والارتباك، فإذا تم القضاء على ذلك يمكن تلافي الكثير من أسباب إصابة الطفل باضطراب فرط الحركة،أما الأهل فهم أول من يكتشف الطفل فإذا كان يبكي كثيرا ونومه قليل وأشياء أخرى غير اعتيادية فعليهم مباشرة مراجعة الطبيب المختص مما يسهل علاجه وتكون النتائج أسرع وأفضل البيان - كرم أحمد |